أخبار التكنولوجيا

حرارة المحيطات تصل لمستوى قياسى.. علامات خطر جديدة فى أزمة المناخ


كشفت دراسة جديدة أن درجات حرارة المحيطات في عام 2022 كانت الأعلى حرارة في الرقم القياسي التاريخي، محطمة بذلك الرقم القياسي المسجل بالفعل في عام 2021، وقال فريق دولي من الباحثين إن محيطات الأرض تلقت 10 جول زيتا إضافية من الحرارة، أي 10 ثم 21 صفرًا.


 

وفقا لما ذكرته صحيفة “ديلى ميل” البريطانية، يقول الخبراء إن النتائج تظهر كيف تأثرت محيطات العالم بشدة بانبعاثات غازات الدفيئة من الأنشطة البشرية.


 


تقدم الدراسة الجديدة، ملاحظات محيطية من 24 عالمًا عبر 16 معهدًا في جميع أنحاء العالم، وقال باحث الدراسة البروفيسور مايكل مان في جامعة بنسلفانيا: “تمتص المحيطات معظم الحرارة الناتجة عن انبعاثات الكربون البشرية”.


 


وأضاف الباحث، “حتى نصل إلى صافي انبعاثات صفرية، سيستمر هذا التسخين، وسنواصل تحطيم الأرقام القياسية لمحتوى حرارة المحيطات، كما فعلنا هذا العام”، موضحا، “الوعي والفهم الأفضل للمحيطات هما أساس الإجراءات الرامية إلى مكافحة تغير المناخ.”


 


استخدم فريق البحث مجموعتي بيانات دوليتين، واحدة من المعهد الصيني لفيزياء الغلاف الجوي (IAP)، والأخرى من وكالة حكومية أمريكية هي المراكز الوطنية للمعلومات البيئية (NCEI)، والتي تحلل كلاهما ملاحظات المحتوى الحراري للمحيطات (OHC) وتأثيرها، وهو مصطلح يشير إلى الطاقة التي يمتصها المحيط، حيث يتم تخزينها لفترات زمنية غير محددة كطاقة داخلية.


 


تشمل الأدوات المستخدمة لجمع بيانات OHC بمرور الوقت أجهزة قياس حرارة الأعماق القابلة للاستهلاك (أدوات يتم إسقاطها من سفينة تقيس درجة الحرارة أثناء سقوطها في الماء) وملفات Argo (عوامات روبوتية حرة الانجراف تتحرك مع تيارات المحيط)، وفقًا للبيانات، كانت الحرارة الموجودة في أعلى 2000 متر (6560 قدمًا) من المحيط.


 


يبلغ متوسط عمق المحيطات في العالم حوالي 3688 مترًا، لذا فإن الجزء العلوي 2000 متر (6560 قدمًا) يشكل غالبية عمق المحيط.


 


ومع ذلك، يُعتقد أن عمق المحيط، الذي يقل عن 2000 متر، يتأثر بتغير المناخ أيضًا ، لذلك من المحتمل أن يكون تقديرًا متحفظًا للمحيط بأكمله.


 


وجد الباحثون أن أربعة أحواض للمحيطات على وجه الخصوص (شمال المحيط الهادئ وشمال المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط والمحيطات الجنوبية) سجلت أعلى مستوى من OHC لها منذ الخمسينيات من القرن الماضي.


 


جمع الفريق أيضًا بيانات حول ملوحة المحيطات (كمية الملح الموجودة في الماء)، والتي تميل إلى الزيادة بسبب تغير المناخ.


 


تؤدي الحرارة الزائدة إلى التبخر، الذي يأخذ المياه العذبة منخفضة الملح من المحيط إلى الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى زيادة ملوحة المحيط بمرور الوقت.


 


علاوة على ذلك، تؤثر مستويات الملوحة إلى جانب درجة الحرارة بشكل مباشر على كثافة مياه البحر (المياه المالحة أكثر كثافة من المياه العذبة) وبالتالي على دوران التيارات المحيطية من المناطق المدارية إلى القطبين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى